إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
كُردُفـــــــّــان … وَهـؤُلاء ( 7 – 10 )
من حيث لم نحسب استثارت كتاباتنا عن الراهن السياسي بالديار الكردفانية شجون العديد ممن أججت في نفوسهم خربشاتنا الأنين والألآم وعتب علينا البعض في الخوض في غمار تفاصيل واقع الحال هناك وملامسة عين وقلب العديد من التفاصيل التي كانت من المحظورات, أوكان الحديث عنها تشوبه شائبة التعتيم الزائد لبعض من التفاصيل التي يكون السكوت عنها في بعض الأحايين نوعاً من النفاق الصريح!!
إلا أننا وإيماناً منا بأن الكلمة الحقة قد تكون أشد وقعاً على النفس من السيف المهند ,ومن باب ابداء الرأي والنصح واحقاق الحقائق على حالها كانت كتاباتنا عن تاريخ وراهن الديار الكردفانية ,وليس تحاملاً على أحد أو تجنياً على آخر وإنما هي الحقائق والأرقام والأعمال سابقها ولاحقها التي وإن نساها أهلها فإن التاريخ لاينسى!!
حيث ظللنا ننادي بأن عهد الوصاية على كردفان وأهلها قد انتهى وعفى عليه الزمان , فأن تكون كردفان رهينة أجندات البعض لاتبارح مجالسهم وأحاديثهم وصوالينهم إلا متبوعة بإذن أو فرمان من ملوك كردفان وحكامها ترجع اليهم منها منافعها وخيراتها ولاتعود الى أهلها منها فتات ماضٍ ذهب ولا طريق له للعودة أو الإستنساخ.
إن أمر كردفان وحكمها وطريقة استقصاء حقوقها من المركز وتنمية أريافها وأصقاعها الواسعة همٌ كان على هؤلاء الساسة أن يجعلوا منها أس اهتماماتهم ومحور برامجهم الإنتخابية وسط أهلهم وقواعدهم في الأرياف والمدن لا الإستقطابات القبلية الرخيصة والتعبئة بين القبائل وإذكاء الصراعات بين مكونات البيت الكردفاني الواحد من اجل التسلق في سلالم السلطة على حساب الفرقة والشقاق!!
ألم يأن لكردفان وأهلها أن يوحدوا قضاياهم وتوجهاتهم ويزيلوا حواجز القبلية الضيقة ويلتقوا على ثوابت تجمعهم وتلم شملهم .
لكنه حال البعض من السماسرة الذين يبحث الواحد منهم على نقاط الخلاف يتاجر بها لدى المركز حتي يعرض نفسه على أنه المداوي الوحيد والمخلص للمركز ذاته من ذلك الداء طمعاً وأملاً في حظوة ينالها على حساب أهله وجماعته!!
وما غرب كردفان إلا بند جديد من بنود هذه الفئة التي تسعى الى أن تخلق لنفسها أرضية تتاجر بها عبر تعبئة المواطنين في الأصقاع والأرياف في التجمهر والتكتل خلفهم من أجل رد الولاية التي أُقر قرار إعادتها أصلاً يرقد في أدراج مكاتب القصر يرقب مقدم رئيس الجمهورية في زيارته جنوب كردفان أواخر الشهر الجاري يعلن فيها عن قرار العودة الذي سيصدر التاسع من يوليو القادم.
فقد سعى العديد في هذا الإتجاه إما أملاً في سلف ذكره من جاه أو تطلعاً للدخول في حقبة الحكومة الجديدة لغرب كردفان والتي نرقب عن قرب الإجتماعات التي تدار في المكاتب أنصاف الليالي من أجل رسم ملامحها والترتيب لشكلها ,والتمحيص في المرشحين لهذه الكراسي الوثيرة من موالاتهم للوالي المرتقب أو ممن ظلوا من المقربين منه ومن تحالفاته وتكتلاته.
والتي صار الحديث عنها وعن اللجان التي شكلها البعض للتمهيد لتقديم المرشح المذكور على أنه المخلص الوحيد من بوادر الخلاف والتي تبدأ ممن يحكم الولاية وأين تكون عاصمتها بالترتيب لتحالف يلتقي نائب رئيس الحزب في مقبل الأيام يطرح تصوراته لمستقبل الولاية ورؤيتها.
خروج:
وانعراجاً على عروس الرمال التي يدور الحديث فيها هذه الأيام همساً عن اقتراب مغادرة الجنرالات والكباتن أصحاب المكنات الثلاث عن دفة الحكومة المقبل والتي اكتملت تصوراتها حاملة في ثناياها عودة نائب الوالي السابق مصطفى كبر نائباً للوالي ميرغني في العهد الجديد ,خاصة بعد ما حاق بالولاية من الحكومة الحالية وأن كبر أحد مهندسي الإنتخابات السابقة وأبرز من تولى منصب نائب الوالي وابدع في إدارته لشئون الولاية في سابق العهد وأنه من المحسوبين على الشباب.
ونواصل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق