السبت، 7 مايو 2011

كُردُفـــــــّــان … وَهـؤُلاء ( 6 – 10 )


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
كُردُفـــــــّــان   وَهـؤُلاء  ( 6 – 10 )
المتابع لتاريخ العمل السياسي في بلادنا يلحظ من الوهلة الأولى أن أمور السياسة وإدارة شؤون العباد في بلادنا ظلت وطوال العقود الماضية رهينة لجدران وحيشان البيوت الحاكمة من الأبناء والآل ... حيث وكما هو معلوم فقد ظلت أمور بلادنا تدار من داخل صالات بيوت الأسياد .. وفي طاولات الغداء ... وكان الواحد منهم يحسم امور الدولة ويخطط لسياساتها العليا وهو يتناول قطعة من رغيف أو جبن في هذه الجلسات .
ولكنه ذلك العهد وبمقدم الإنقاذ حاولت وبقدر المستطاع أن تبدله وتغير من ملامحه التي رسمها من سبقها في الحكم.
ولكنه اليوم وبعد تطاول السنون نجد ذلك الواقع القديم استنسخ في ارض كردفان الكبرى وبين ظهرانيها ,حيث عدد من الساسة كما ظللنا نحدث عنهم في حلقات متواصلة متمترسين على ظهر الديار الكردفانية يأكلون من خيراتها ويتقلدون المنصب بعد المنصب والوزارة بعد الوزارة ويتقاسمون الجاه بعد الجاه بإسمها وعلى حسابها وحساب البسطاء من أهلها وبنيها وظل الواحد منهم وكأنه لم يذكر العهد الذي مضى من احتكار البيوتات لبلد كامل دهوراً عدداً ممنياً نفسه بالجلوس على كرسي حكمها بعد أن تطاول به العمر واشتعل منه الرأس شيباً ... على غرار ذلك السياسي الذي ظل يدير أمور حزبه وجماعته ويوهم الشعب السوداني بتليد مجده وطهر سلالته التي أنجبته وجعلته من الأسياد الذين ما أن ذكر الحكم إلا وذكر اسمه وآل بيته!!
وكأنها لم تلد حواء السودان بعده ولداً ولا سلالة !!
ولكنه وعلى صعيد الديار الكردفانية نجد أن البعض من أبناءها أصابهم  من الداء الذي أصاب صاحبنا ذاك!!
فتجدهم وكأن حواء كردفان لم تلد غيرهم يتقلبون على كراسي السلطة باسمها وخصماً من وجودها بالمركز, ولكنه مايثير الغرابة بعد ذلك أن تجدهم يتسابقون في عرض أنفسهم  وخصوصاً وبعد أن صدر مرسوم ولاية غرب كردفان رسمياً واغلق في درج أمين عام الحكم اللامركزي البروفيسير الأمين دفع الله والذي أخر اعلانه من القيادة السياسية بالمركز  لحين الإعلان عنه بعد التاسع من يوليو وبعد اكتمال عملية المشورة الشعبية التي نصت عليها نيفاشا.
ونعود لأمر هؤلاء الذين يجلسون على كراسي الحكم ويتمرغون في نعيمها ولكنهم وما أن سمعوا وسرب لهم قرار المركز إعادة ولاية غرب كردفان إلا وثارت ثائرتهم وجن جنون فكرهم !!
فصارو كالذي أصابه مس من جان ,ولكنها السلطة وما تثيره من جنون !!
ولكن هذه المرة على الجميع أن يعلم أن غرب كردفان لا تحتاج لمن يأتي ليثير الرمال المتحركة ويقلب صفحات الأمس من الإخفاق والتجارب المريرة والتي لا يزال آثار عهدها باقٍ حتى يومنا هذا ,ويواصل مسلسل الفساد القديم نفسه بصورة جديدة !!
وعلى كل فإن أمر غرب كردفان ليس بالضرورة يعني تلكم القلة من الناس ولكنه شأن لأطراف إقليم كردفان كله الحق فيه وفي تشكيل وبلورة مخرجاته بالصورة النهائية , ففيما مثل قرار إذابة الولاية من قبل خصماً من حق المسيرية في الحكم كان القرار ذاته خصماً على المحليات الشمالية لكردفان كذلك ,ولا يفوت على أحد وإن أراد هو ذلك أن قرار إعادة الولاية الحالي يأتي وهو يحمل في طياته مطالبة إخواننا في الحمر بولاية لهم ,وإن لم يكن هذا فعاصمة للولاية الجديدة القديمة يكون مقرها النهود !!
فهل يعقل هؤلاء أم لاينصتون!!
خروج:
في حديثنا السابق عن تطورات الحال بعاصمة عروس الرمال والسعي المتواصل من قلة قليلة يسعون نحو أن يحدثو ضجة بلاضجيج بأفعالهم وأقوالهم لا سند ولا مرجع لها إلا العجز!!
تأتي خطوات ابعاد هذه الفئة المتسارعة من منظومة العمل بعاصمة الرمال واقتراب موعد انهاء هذه الموازنات التي أدخلت الولاية في نفق مظلم ,والتي يرتب لها والي الولاية الشيخ معتصم ميرغني وإستبدالهم بآخرين يأتون من بعدهم يضعون مشاكل البطالة واستيعاب الخريجين ومياه الأبيض وكهربائها وانسجام جهاز الولاية الحكومي ليواكب مستجدات المرحلة نصب أعينهم ,والتي تمثل مطالب الفئة الغالبة والصامتة من أهل الولاية التي ظلت تتابع حلقات هذا المسلسل البائس على أمل الإنتهاء ,لا أن تكون إثارة القلاقل والسعي بين الناس بالفتنة جل أهدافهم !!
 ونواصل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق