إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
كُردفـــــــــان … وَهـؤُلاء ( 3 - 10)
الواقع المرير الذي عايشته ولا تزال كردفان "الغرة" وعلى الرغم من خيراتها الوفيرة واسهاماتها الواضحة في وضع اللبنات الأساسية لقواعد هذه البلاد السياسية والتنفيذية من لدن الإستقلال التليد وحتى يومنا هذا , تأبى نفوس البعض من الضعاف من المحسوبين عليها ممن ضاقت بهم الحاجة على وسعها ,وصغر بهم المقام على رحابته ,إلا أن يستثمروا ضعفهم هذا وحاجتهم هذه في رغبات وطموحات البسطاء من أهل كردفان.
رضوا بأن يختصروا قضايا البسطاء من المزارعين والرعاة في الفيافي والوديان في أشخاصهم , فما أكفاهم أن تسلقوا وامتطوا ظهور أهلهم وعشيرتهم للوصول لحاجاتهم وتحقيق طموحاتهم وأجندتهم الشخصية, حتى زادوا عليه بأن نصبوا أنفسهم ولاة لولايات نسجتها مخيلتهم وسبحت في بحور ملكوتها ذواتهم والذاكرة هنا ملئ وتضج بالعديد من الأسماء "اللامعة" في بلاط السياسة والدولة ممن غادروا البوادي والأرياف التي أخرجتهم من ظهور البغال والحمير التي كانوا يمتطونها حتى صاروا يمتطون الـــفوارهـ من الكامري والمرسيدس , كأن أحد أجدادهم كان ممن يملكونها !!
وكأن ملعقة من الذهب خلقت في أفواههم وجدوها لحظة ولوجهم لهذه البسيطة !!
وكأن الحياة توقفت لحظة وصولهم لجاههم "المزعوم" , أو منصبهم "المأمون" ,أو كأنهم عقدوا تحالفاًً مع القدر وكتبوا لأنفسهم صكوكاً بالخلد في ما هم فيه مغترون !!
فما هم اقاموا ما اوكلو باقامته ... ولا هم افسحوا الطريق لآخرين من دونهم ... بل ظلوا كـــــــ"الشوكة" في الحلق .
ولكنها عجلة الحياة ... فهي وكما تدوس على شأن قوم "علا" كانوا فوقها , تعلي من شأن قوم آخرين كانوا "تحت وطأتها" ,وهي تكمل دورانها على فصول الحياة .
حيث ورغم أنه لم تسجل الموسوعة العالمية للمقاييس "جينيس" مفارقات السياسة والساسة في بلادنا قاطبة, وفي كردفان خاصة إلا أن ارض الواقع خصبى وحبلى بمفارقات يحسبها البعض ضرباً من الخيال حال التطرق لها !!
وكيف أن أمراً كأمر نواب كردفان في البرلمان بـــ"كبيرهـم" صار اضحوكة للمجالس والشارع من هول ما فيه من مفارقات يندى لها الجبين !!
وأنه في الوقت الذي تتطلب فيه المهام الدفع بقيادات مؤهلة وكوادر سياسية مفعمة بالحيوية والنشاط للقيام بواجبها تجاه من أتوا بها للبرلمان , كما نشهد في مختلف الولايات التي تأتي بالقادة من رموزها وقياداتها السياسية والتنفيذية والأكاديمية التي تقود مسيرة اعمار مناطقها ودوائرها التي دفعت بها , يأتي فيه لقبة المجلس عن أهل كردفان البعض من فاقدي التأهيل ,والذي إن كان هو وحده لارتضيناه أملاً في أن يحمل الغد وممارسة العمل والأعباء نوعاً من التأهيل العملية لهم من خلال دخول مرحلة نقتطعها من فترتهم داخل البرلمان نسميها ونحسبها حقلاً للتجارب ,إلاَّ أن الأمر تجاوز ذلك حيث أتى للبرلمان عدد من ناقصي التأهيل والتعليم في أبسط درجاته الأولية من القراءة والكتابة , ودخل البرلمان بعضٌ من مسرحي الأجهزة النظامية من الجنود !!
أتت بهم أموالٌ دفعوها وأنفقوها في مرأى من الحزب الكبير والقائمين على أمره ,لا لشئ إلا لدعمهم ورعايتهم مصالح كاتبي التقارير التي تحكي للمركز واقع الحال !!
والتي جعلوا خلالها من هؤلاء مرشحي الحزب معتمدين من المركز على غفلة من أهل كردفان وعلى حساب قياداتها الشابة الناشطة بالمركز .
فجاء اليوم الذي يجول فيه داخل ردهات البرلمان ممثلين لكردفان يعجزون حتى عن قراءة الأوراق المقدمة لهم فما بالنا بأن يكتب هؤلاء اوراقاً تحكي عن واقع كردفان وحاجاتها ,أو أن نأمل حتى في أن يقدم هؤلاء تشخيصاً لما يحتاجه من أتى بهم !!
وكيف أن "كبيرهم" نفسه لم تجد تعهداته لأهله وعشيرته الأقربين طريقاً حتى لإدخالهم لمكتبه !!
وكيف أنهم أداروا ظهورهم وصموا آذانهم لأهلهم فور إعلان نتائج الإنتخابات !!
فهل يرجى من هؤلاء.
ونواصل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق