إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
كُردفـــــــــان … وَهـؤُلاء ( 1 - 10)
القدر المحتوم الذي سطرته يد المنون والأقدار لكردفان ولإنسانها من طيب النفس وحسن الخلق وحب الخير وخلق التواضع وطول البال جعل من القلة من عديمي التأهيل والتدريب والكفاءة يطمع وتحدثهم أنفسهم في التسلق على أكتاف البسطاء من أهل كردفان الغلابى ,وامتطاء صهوة السلطة وطيباتها من المال والنفوذ والسلطة على حساب أولئك الغلابى وصولاً لإشباع رغبات شهواتهم الدنيوية الدنيا !!
دون الالتفات الى حاجز الردع الذاتي والأخلاقي الذي ينبغي أن يكون حاجزاً مانعاً من الوقوع والانجراف وراء شهوة السلطة الزائفة والزائلة !!
ففي الوقت الذي عهدت فيه كردفان وأهلها قيادات صالت وجالت في فضاء السياسة وتحكرت وتربعت محمولة على أكتاف الجماهير طوال السنين الماضية على كراسي الحكم والسلطة متمتعين بنعيمها ومتلذذين بطيبها ومتقلبين من هذا الكرسي الى ذاك !!
من هذا المنصب الى ذاك ,ومن هذهـ المؤسسة الى تلك ومن هذهـ الولاية الى غيرها ,ناسين أو متناسين هموم أهلهم ومشاكلهم وقضاياهم التي أجلستهم على هذهـ الكراسي !!
حتى أضحى لكردفان قيادات ووجوهـ معروفة وشخصيات معلومة تذكر كلما ذكر حديث عن استوزار أو منصب ,ويتنبأ بها ويتندر في الأوساط والمجالس وصار الصبية والصغار يذكرونهم كلما ذكرت كردفان كأنما ليس فيها أو لم تنجب غيرهم!!
وفي هذا السياق يأتي حديثنا هذا وسلسلة مقالاتنا هذي في إطار كشف وتعرية حقائق للقراء والمتابعين لم تُسلط عليها الأضواء من قبل نسلط نحن عليها الضوء ونقدمها للقارئ ليدرك حقيقة أن هنالك متسولين في المركز سموا أنفسهم "قيادات" أدمنوا التسول باسم مواطن كردفان المغلوب على أمرهـ دون علمه ,والعيش على مخرجات حقوقه والمتاجرة عبرهـ باسم التنمية والخدمات !!
يقبع البعض منهم داخل "شرنقات" السلطة والنفوذ بعيداّ عن أهله وعن من قدمه للمركز أو انتخبه نائباً ووكيلاً له على حقوقه مغلقاً الأبواب وموصدها في وجه طالب الحاجة منهم ,ومهرولاً وباكياً وراء فيلم انتخابه مرة أخرى للحفظ على منصبه – كقصة أحد نواب كردفان والذي يرأس أحدى مؤسسات السلطة في البلاد – والذي تمنع وتعالى عن تقديم أدنى أنواع الخدمات لأهله وعشيرته التي انتخبته متحصناً بجدران وحيطان مؤسسته التشريعية الحصينة,وحكاية جريه مهرولاً ولاهثاً وراء إعادة انتخابه مرة أخرى حفاظاً على منصبه ومركزهـ المرموق داخل المؤسسة الكبيرة وداخل الحزب منفقاً العشرات من المليارات على حملته الإنتخابية والتي لو أنفق عشرها على التنمية والخدمات لصارت دائرته كإحدى دوائر – مجلس النواب البريطاني !!
وحتى لا يحسب البعض ممن لا يدري أنه لا يوجد في كردفان غير "أولئك" نقف أيضاً في كتاباتنا عن قيادات من كردفان شاركت وقادت صناعة تاريخ هذهـ البلاد وخطوا بأقلام من ذهب أسمائهم على صفحات التاريخ ,نحصي مواقفهم ونفصل إسهاماتهم الفاضلة.
ونهدف من ذلك لدفع رياح التغيير التي انتظمت البلاد وتوجيهها لإنهاء ذلك العهد "البائس" ولاستلام القيادات الشابة والمؤهلة التي تحظى بها كردفان من أصحاب الكفاءة والريادة في كافة المجالات التنظيمية والإدارية والإعلامية دفة القيادة ,وحتى لا يتسلق على أكتاف شعب كردفان مجدداً البعض من حديثي العهد بــــ"السياسة" وحظوتها ونفوذها من الذين يحسبون أن السياسة "مهنة" يترقى صاحبها ويتسلق درجاتها العليا عبر "الكذب" و"النفاق".
ونتابع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق