منشور بصحيفة الحرة
الاربعاء 23-2-211م
إلى متى!!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
جنوب كردفان .... رهان الشراكة الخاسر !!
لم تفاجئنا أخبار الصفعة التي تلقاها والي ولاية جنوب كردفان احمد هارون والتي طالعتنا بها القلة من الصحف الأسبوع الجاري من شريكه الإستراتيجي الحركة الشعبية ممثلة في شخص رئيسها بالولاية الفريق عبد العزيز آدم الحلو ,والتي ناولها إياه في افتتاح دورة الانعقاد الثالثة لمجلس حكماء جنوب كردفان والتي سارع البعض من الموالين والمنتفعين من مولانا هارون لدرء آثارها عن الوالي ومحاولة الالتفاف على الحقائق المفجعة التي وثقتها كاميرات التلفزة وأقلام الحضور من الصحفيين والإعلاميين الذين كانوا حضوراً لتلكم الجلسة.
ففي الوقت الذي كان يرجو فيه هارون من حليفه الإستراتيجي الحلو إبراز مفاتن تلكم الشراكة "الذكية" من منظور هارون وعكسها أمام الحضور من أعضاء المجلس وضيوف الجلسة من الخبراء والأكاديميين الذين جاءوا لمناقشة قضية المشورة الشعبية ,اقتنص الحلو هذه الفرصة "والتي لا تعوض بثمن" ليقوم باستغلال الفرصة والمنبر ليقوم بهجوم مباغت ومفاجئ لشريكه كائلاً له الاتهامات بإفساد الشراكة ووئد روحها عبر سياسات وصفها الحلو "بــالغير موفقة" معتبراً أن بعض التدبيرات الأمنية التي أجراها شريكه مؤخراً كانت خرقاً للشراكة وخروج عن نصوص الاتفاقية !!
وهنا اقلب السحر على الساحر !!
ففي الوقت الذي تحصل فيه موقعوا نيفاشا ومهندسوها ومن خلفهم الشعب السوداني على خيبة أمل كبيرة عقب انقلاب الحركة الشعبية "الأبيض" على نصوص الاتفاقية ,وخصوصاً الفقرات التي تقر أولوية العمل على ما سمي بالوحدة الجاذبة !!
ورغم الصدمة التي تلقاها مهندس نيفاشا الأكبر وشيخ هارون الأستاذ علي عثمان محمد طه من اتخاذ الحركة لخيار الانفصال .
والمعانات التي صبرت عليها قيادة المؤتمر الوطني وذاقت من وراءها الأمرين من جراء المشاكسات والمماحكات المتكررة من الشريك الصغر أملاً في سراب الوحدة ,وارضاءاً للطفولة السياسية التي عانت منها الحركة الشعبية مؤخراً !!
إلا أن هارون يبدو أنه يظن ولا يزال أنه ممسكاً بخيوط لم يمسك بها شيخه أو أنه يحاول التمشيخ على شيخه عبر جريه وراء وهم ما يسمى بالشراكة الذكية مع الحركة الشعبية في جنوب كردفان !!
والتي اتضح من قبل أنها لا تملك مفاهيم الشراكة ولا التعاون إلا في إطار ما يخدم مصالحها فقط !!
وكذلك أعادت ترسيخ هذا الفهم مؤخراً ومن داخل منصة منبر حكماء جنوب كردفان الذين كانوا حضوراً على هذا التصرف !!
ولكن الأمر الذي استغرب له ويستغرب له حكماء كردفان وكافة من راقبوا وعلموا بهذا الأمر هو أنه ولما هو معلوم عن شهامة السودانيين و"رجالتهم "المعهودة والبديهية أن هارون لم يجرؤ على مجرد الرد على التصريحات ,بل أنه زاد الطين بلة وأظهر ضعفه عندما سارع مهرولاً صوب الخرطوم قاطعاً جلسات ومداولات المجلس ,والتي لاندري هل جاءها هارون باكياً أم شاكياً وإن كان شاكياً فلمن اشتكى هارون !!
ليعود مرة أخرى في جلساتها الأخيرة خاذلاً توقعات الجميع بالرد ,إلا أنه آثر – لشئ في نفسه – السكوت عن الأمر لا ندري هل ..........أم ...........!!
وعلى العموم لا نقول أن هارون خذلنا وخذل الجميع عندما لم يطبق سياسة قيادة الدولة والتي طبقها الرئيس البشير في عقر دار الحركة وأمام جماهيرها وجماهير الشعب السوداني أجمع عندما قام البشير بالرد على اتهامات سلفاكير للحكومة ,وترك الخطاب المعد له وكشف للجميع حقيقة الحركة الشعبية واتبعها من كشف قصة الــــ60 مليون دولار التي أخذتها الحركة من الحكومة لترحيل قياداتها وقتذاك –لا ندري هل للخرطوم – أم للجنة !!
ولكن تبقى مواقف الرئيس والدولة الواضحة من مشاكسات الحركة الشعبية "الغير مبررة" وتبقى مواقف هارون كذلك الغير مبررة أيضاً ,ولكن الفرق في أن تصرفات الحركة لا يريد لها الشعب تبريراً لعلمه المسبق بمسبباتها ,ولكن تبقى الحاجة والتساؤل من مرد تصرفات هارون !!
ولنا عودة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق