الخميس، 3 مارس 2011

شمال كردفان.... وواقع الحال "1"

منشور بصحيفة الحرة
الاربعاء 12-1-2011م
إلى متى!!

الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
شمال كردفان....  وواقع الحال "1"
الواقع السياسي الذي أفرزته الانتخابات السابقة ألقى بظلاله على كافة ولايات البلاد الا ان النصيب الأكبر كان من نصيب شمال كردفان عاصمة الرمال حيث شهدت الولاية معتركاً سياسياً دارت رحى الإعتراك فيه منذ بدء المؤتمرات القاعدية للمؤتمر الوطني وكلياته الشورية وما صاحبها من ممارسات يعف اللسان عن ذكرها من بعض ممن يحملون بطاقات العضوية والانتساب للمؤتمر الوطني وهو براء منهم ومما يفعلون من فاقدي البوصلة والنضج السياسي، والذين يسعون لإلباس الحزب لباس الجهوية والعنصرية الضيق والذي تخالفه أعراف الحزب الكبير وقواعده وتلفظ كل من يتدثر بهذا الثوب من ضعاف النفوس والذين ما إن لفظتهم القاعدة الجماهيرية الا وعادوا واصطفوا خلف قبائلهم والتي سارعت بدورها هي للفظهم وإلقائهم على قارعة الطريق.
تلك العنصرية البغيضة والتي نهى عنها الدين الحنيف بلسان المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم عندما قال«دعوها فإنها منتنة».
وقف البعض يلقي بالإتهامات جزافاً عن والي شمال كردفان ابن الحركة الإسلامية وأحد مؤسسيها الشيخ معتصم ميرغني حسين زاكي الدين بأنه إنحاز الى قبيلته واحصوا عدداً لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة من هم من أعضاء حكومته لم يصادف أن يكون منهم سوى إثنين اعضاء في مجلس وزرائه..
وأضافوا إثنين آخرين لمكتب المؤتمر الوطني القيادي من بين من هم قوام المكتب وبعض من الوظائف المحيطة بالوالي والتي يعلم الجميع انها وظائف سياسية كفل الدستور لصاحبها تعيين من يثق فيهم من ذوي الخبرة تنتهي مهامهم بإنتهاء مهام المسؤول الأول وإنتهاء تكليفه مثل مدير المكتب والسكرتير وسائقيه.
وهنا نترك التعليق على الأمر لحصافة القارئ وفطنته في استدراك ما لم يوضحه صاحب الغرض لشيء في نفسه يعمله هو ونعلمه.
واستندوا في دعواهم على أن قبيلة«البديرية» والتي ينتسب اليها الوالي هي من اصغر القبائل في الولاية.
وهنا ذبحوا رؤوسهم بأيديهم وعدوا أنفسهم وما يشعرون الا من الغبائن الشخصية تجاه الوالي.
وهنا نقول ان إنتساب الوالي لقبيلة حسبوها من الأقلية رغم عراقتها وأصالتها يأتي في سياق ما قلنا به من أن المؤتمر الوطني حزب لا يرجع في مؤسساته ولا يستند على القبلية أو الجهوية بل هي الأمانة والصدق والكفاءة وإلا لما ولى البشير المهندس عبد الله مسار والياً للشمالية وبين قيادات الحزب ما لا يحصى من أبناء الشمالية ولما تولى المهندس الحاج عطا المنان ولاية جنوب كردفان وهو القادم من أقاصي الشمال فحين اشتعلت المعركة السياسية بشمال كردفان وطلب الأمانة التي رفضها المخلصون من طلبها من عديم الخبرة والدراية وذلك بعدما أجمعت قواعد الحزب على اختيار وزير الثروة الحيوانية الحالي الدكتور فيصل حسن ابراهيم أبت نفوس الضعفاء الا إثارة الفتنة والعزف على أوتار القبلية البغيضة حتى أوى المركز إليه دكتور فيصل وزيراً إتحادياً وجاء بمن تنحى عن الأمانة ولم يطلبها والياً بحكم خبرته ودرايته كونه أبرز مؤسسي الحركة الإسلامية وأحد سدنتها المخلصين وأبعد من لفظته المؤسسة العسكرية إبان تواثق المعلومات لدى القيادة في مخطط إنقلابي تقوده حركات التمرد كان المذكور احد أضلاعه الرئيسية ولعمري ابداً ما قبلت المؤسسة السياسية من لفظته المؤسسة العسكرية ورمت بملفه في مكاتب استخباراتها.
ورغم ان البعض حاول ان يلعب بصورة الاخير لعبة القاعدة القبلية ويروج له إعلامياً الا ان إطلالة الشمس الجماهيرية والسند القاعدي والتي تبرز بوضوح لدى ظهور نجم الدكتور فيصل وتقشع غمامة صيف ظنها البعض سحابة خريف.
وعند الحديث حول ما قال به أحد صحافيي كردفان صاحب الجنسية المزدوجة والذي لم يوفيه وحدثه بما قيل حوله من اعتكافه أول أيام حكم المعتصم رافعاً شعار وامعتصماه الا وعاد بعد أشهر قلائل قضاها بشمال كردفان حتى حسبه البعض قادماً من الحج عابس الوجه مكفهر الجبين كمن جاءه خبر وفاة زوجته رافعاً راية الحرب على المعتصم بعد ما وجد فيه من زهد وكياسة أبت ان تمكنه من مال المسلمين ان محدثك كذبك ولو صدق فما صدقت.
ونعود لنحدث عن الحرب التي يقودها البعض ممن يحسبون أن الوطني ينكث بعهده الذي عاهده وأن الجماهير سترضى في أن يأتي على الناس من لم ينتخبوه او يبايعوه والياً.
يقولون كما يقول البعض من أحزاب المعارضة بأن شرعية الحكومة ستسقط في التاسع من يناير بعد إنفصال الجنوب ونسوا أن من يحكمون البلاد بدءاً برئيسها البشير ونهاية بولاتها انتخبتهم الجماهير عدا جنوب كردفان فلها قصة نتحدث عنها لاحقاً وبايعتهم وهي ان ارادوا اربع سنوات ليس الا او فليعدوا العدة لها لنخوض معهم  الإنتخابات المقبلة فإن ارادوا فاستصحاب بإحسان تحت ظل حكومة عريضة والا فليفعلوا ما يشاءون.
ونتابع  

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق