منشور بصحيفة الحرة
الاربعاء 19-1-211م
إلى متى!!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
الوالي والطوفان
"فليسقط السودان القديم، نعم للسودان الجديد"
هتافات أطلقها الآلاف ممن تظاهروا في مدن ولاية جنوب كردفان أول الأسبوع الجاري مطالبين بمزيد من الحقوق للمنطقة التي "قالوا" أنها شاركت في القتال إلى جانب الحركة الشعبية أطلقها المتظاهرون في عدد من مدن الولاية المختلفة والتي شهدتها كل من كاودة والدلنج وكادقلي ولقاوة.
طالب المتظاهرون فيها باعداد سجل انتخابي جديد واجراء حر ونزيه للإنتخابات منددين بما وصفوه بالأخطاء التي قالوا أن اللجنة العليا للانتخابات بالولاية ارتكتبها في السابق والحديث عن أن السجل السابق لم يكن حقيقياً.
خلاف كان قد ألهب الساحة السياسية أدى إلى تأجيل الإنتخابات التشريعية وانتخابات الوالي بجنوب كردفان عن رصيفاتها من الولايات.
ففي الوقت الذي تشهد فيه غالبية ولايات البلاد نظماً منتخبة وولاة منتخبين ومجالس تشريعية منتخبة لازالت جنوب كردفان تترنح بين خطوة للأمام وخطوات للخلف.
حيث ظل والي الولاية مولانا أحمد هارون يدير الولاية وهي تتهاوى من أزمة إلى أزمة ليس بآخرها الإشتباكات التي وقعت على مقربة من أبيي بين الجيش الشعبي ومواطنين عزل من أبناء المسيرية !!
وظل الصراع محتدماً في جدلية تبعية أبيي إلى الشمال أو الجنوب !!
وظلت الاجتماعات واللقاءات تعقد الواحد تلو الآخر داخل البلاد وخارجها دون التوصل إلى قواسم توافق مشتركة يبني عليها الطرفان إتفاقا !!ً
وتبقى قضية أبيي !!
وللقضية قصة نحدث عنها :
وكأنما اراد الغرب وبعد أن بانت ملامح الدولة الجديد في الجنوب بارزة للعيان أن يجعل من أبيي شوكة في حلق العلاقة بين الشمال والجنوب
وكأنه أراد وبعد أن أطلق الوعود جزافاً من قبل باعفاء ديون البلاد ورفع اسمه مما يسمونه لائحة الارهاب مقابل توقيع نيفاشا !!
وجاءت نيفاشا !!
وانقضت نيفاشا !!
ولا يزال الحال كما هو الحال، حيث لا تحسن في العلاقات يذكر !!
ولا رفع للسودان من تلك اللائحة !!
ولا بصيص أمل يرجى في حل ديون السودان العالقة !!
ولا زالت أبيي !!
ولا زال الجدال مستمراًً!!
وبعض الحكماء من أبناء المنطقة وقياداتها الأهلية يقولون (إن الحل موجود) وإن للأزمة مخرجاً!!
ونسمع لهم:
ويقولون:
إنه وبعد اتضاح معالم الدولة الجديدة تزول كافة مسببات إذابة ولاية غرب كردفان.
ونقول "فصّلوا"
ويقولون:
أذيبت الولاية وتركت في نفوس أبنائها جرحاً ظلت كافة عمليات التجميل التي أجرتها الدولة له لا تستطيع إخفاء آثاره وظلت كل روشتات العلاج التي صرفت لا تستطيع تسكين الألم.
فلا روشتة (الهيئة) عالجت الأمر ولا وصفة (استوزرا البعض) عالجت الأمر.
وظل الجرح وظل في النفس شئ من حتى !!
ولا حل إلا باعادة الولاية.
ونقول "كيف":
ويقولون:
إن إعادة الولاية تزيل عن مولانا هارون أعباء جساماً كادت أضلاعه أن تصرخ من الأنين لها.
وإن إعادة الولاية يعيد لأبنائها وقياداتها بعضاً مما جادت به أنفسهم بالأمس!!
وإن إعادة الولاية تجعل هارون يتنفس الصعداء ويتفرغ لأعباء انتخاباته والمشورة الشعبية وتمكنه من حلحلة قضايا المناطق المغلقة سابقاً وإعادة بنائها.. ووو الخ.
وإن إعادة الولاية تجعل منها منطقة تقبل التقسيم !!
وأن التقسيم الآن ظل هو المخرج الأخير للأزمة والذي ظل يهمس به الطرفان همساً في دواخلهم !!
وبالتالي: "هو الحل".
ونقول: أعيدوا ولاية غرب كردفان واضربوا سرباً كاملاً من الطيور بحجر ....!!
أو تحملوا العواقب !!
خروج:
وجد البعض في ما أختطه يراعنا مادة دسمة لهم تتناولها مجالسهم وتغلي بها نفوسهم وتوثق لها أقلامهم , وظل البعض منهم يباهي بخبرة 40 عاماً يناطح بها خبرة العامين والنصف !!
ونقول:
أين كنت ياهذا ومحدثك !!
والذي إن .
والسلام.