إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
كُردُفـــــــّــان … وَهـؤُلاء
( 9 – 10 ) !!
إطلالة الشهر الكريم المعظم جاءت علينا
هذا العام كما يقول العديد من الناس "مبكراً" ولكأنما لم يأت بعد 12 شهراً كاملة لم تنقص
شيئاً , على كل فقد جاء الشهر المكرم وسط أجواء معتدلة عايشتها الخرطوم أمس وأمس
الأول على غير ما توقعه العديد من الناس من ارتفاع لدرجات الحرارة كانت تشهده
الخرطوم قبل أيام أزالت سخانتها مطيرات ضربت الخرطوم نزلت برداً وسلاماً على
المواطن رحمة من رب العالمين.
أشياء أخرى:
رغم انقطاع سلسلة مقالاتنا التي ابتدأناها
حول هموم وقضايا كردفان نواصل اليوم من حيث انقطعنا والعديد من المعطيات برزت
للسطح حاملة في جوفها مفارقات تكاد السماوات والأرض لا تسعها من شدة هول إحداها
ومقاربتها للخيال !!
الساحة الكردفانية ضجت ولاتزال بالعديد من
القضايا التي تهم المواطن ابتداءاً من الخدمات الأساسية وسير علمل بها وآداء بعض
المرافق والوزارات التي تكاد ترضي طموح المواطن وانعزال البعض الآخر من الوزارات
والمرافق داخل قلاعها المحصنة ترقب إعصار انتشالها من جذورها وكباتنها من فوقها !!
في الشأن الجنوب كردفاني لا تزال الولاية تعاني
مرارات الحرب وانعدام الأمن والإستقرار فيها وليس خبر احتساب الدفاع الشعبي لأكثر
من 45 شهيداً إلا قليلاً من ذاك !!
التخبطات التي احدثها والي جنوب كردفان
احمد هارون صارت كاللعنة على جسد السودان الشمالي وهي في طريقها للتدويل كما كانت
من قبلها درافور ,وهنا على المركز أن يسارع بإصدار قراره الذي أخره لفترة طويلة
وبتر تلك القطعة المتعفنة من الجسد ولو بنصل السيف رغم الآلآم فذلك خير من الندم
وبدل أن تنقل العدوى للسودان كله كما فعلت من قبل في قضية ما يسمى بالجنايات
الدولية!!
وهل من سوء في التقدير وعدم احترام للإمرة
والمركز أكثر من طرد اللجنة التي شكلها المركز لتقييم الأوضاع بجنوب كردفان بعد
النكبة التي أحلها عليها هارون ,وإقامته لإجتماع للمكتب القيادي للحزب بالولاية هو
الأول منذ شهور مضت لا لشئ سوى لدرء أثر اللجنة والزج بحافظ السوار في لعبته عبر
تعيينه له في هذه الأجواء وزيراً للمالية ونائباً للوالي ,الأمر الذي استنكرته
كافة القطاعات في المركز والولاية !!
شمال كردفان على الصعيد الآخر تتجه نحو
عملية جراحية تزيل القطع المتعفنة والتي أصابها سرطان المؤامرة والتواكد التي فطن
المركز اليها ورغم أنه وفي اجتماعه الأخير بولاة الولايات رؤساء المؤتمر الوطني
ونوابهم أقر المجلس القيادي للوطني عدم الشروع في أي إجراءات جديدة أو إعادة تشكيل
الحكومات الولائية لا لشئ سوى أن الحزب في المركز يجري عدداً من التفاهمات
السياسية حول مشاركة الأحزاب السياسية في حكم البلاد قد يكون لها من التبعات ما
يلزم الولايات بإنزال بنود تلكم الإتفاقات إن هي إكتملت بمشاركة رأسية في الحكم
وولائية لتلك الأحزاب!!
على كل فإن الأمر صار لا يعدو مجرد أيام
لن تتجاوز الـــ 15 من رمضان لإعلان تشكيلة الحكومة المركزية وحكومات الولايات
التي ستشهد خروج العديد من الكباتن فهل من مرتقب !!
مخرج أول:
عجبت أيما عجب عندما حدثني أحد الأصدقاء
عن حال أحد مستجدي النعمة من المحسوبين على كردفان اليوم وكيف آل به الحال بعد أن
غادر المكتب الوثير وألف والفت نفسه الإرتزاق والإرتهان لأصحاب السلطة والجاه من
المسؤلين عبر التسول والخنوع ,ونحدث في الحلقة القادمة عن كيف دخل هؤلاء وماهي
مؤهلاتهم !!
وهل صحيح أنه في طريقه للخروج من مكتب
كردفان بالمؤتمر الوطني بعد حادثته الشنيعة الأخيرة !!
وما دور أمين كردفان بالمؤتمر الوطني تجاه
هؤلاء وكيف سمح لهم التنظيم بالتسلق على أكتاف كردفان ,وهل صحيح أن مستنداتهم التي
نالوا بها الوظيفة مزورة !!
على كل فقد صارت بحوزتنا ... فارقبوا
تفاصيلها.
مخرج ثاني:
جلسة طيبة جمعتنا نهاية آخر نهار قبل
رمضان بأحد الإخوة الذين كنَّا ولا نزال نكن لهم التقدير والإحترام ورغم مرور بعض
المياه تحت جسر علاقتنا به وجدناه على أطيب ما نعرف عنه فقد كان لنا طيب الجلوس
للزميل والأخ عادل البلالي أحد رموز كردفان الصحفية ورغم الإختلافات المنهجية
والسياسية العديدة التي تجمعنا ولا تزال حول عدد من القضايا لكنها علاقات الإخوة
والزمالة أقوى من يلعب البعض على حبالها .. لك أخي التقدير والإحترام.
خروج:
الحملة المنظمة التي يقوم بها البعض ضد
صندوق تنمية المنطقة الغربية لكردفان والتي يريد لها البعض أن تكون مدخلاً لهم
للأضواء بعد أن سرق الدكتور حسين حمدي منهم الأضواء من المركز والولاية بسلسلة
الخدمات والبرامج التنموية التي أقامها ولا يزال لا سيما وسط القطاعات الطلابية
والشبابية واستطاعته والمهندس حسن علي نمر من تشكيل قواعد تدعم قيادتهم لهذا
الصندوق.
هذه الحملة التي يقف من وراءها البعض ممن
يرون واقع أنهم صاروا خارج التشكيلة الحكومية أو الحزبية منها بعد أن استطاع
الدكتور من إدارة ملفات ولاية نهر النيل بحكمة مكنته من الحصول على مقعد له جوار
رئيسه المباشر الدكتور نافع ويحظى بثقته ,فهل يتوقف هؤلاء أم نكشف الأوراق ونعيد
توزيعها !!
ونواصل.
منشور بصحيفة الحرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق